الشهيد الأول
191
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة
الحدث في المسجد فلا بأس بالوضوء في المسجد ) ( 1 ) بحمله على غيرهما . مسائل سبع : الأولى : لو كان الإناء لا يغترف منه وضع على اليسار للصب في اليمين . ولو استعان لضرورة أو مطلقا ، فالظاهر : كون المعون على اليمين ، كالإناء المغترف منه . الثانية : تقديم المضمضة على الاستنشاق مستحب . وفي المبسوط : لا يجوز العكس ( 2 ) . والمأخذ أن تغيير هيئة المستحب هل توصف بالحرمة لما فيه من تغيير الشرع ، أو بترك المستحب تبعا لأصلها ؟ هذا مع قطع النظر عن اعتقاد شرعية التغيير ، أما معه فلا شك في تحريم الاعتقاد لا عن شبهة ، أما الفعل الظاهر لا . وتظهر الفائدة في التأثيم ، ونقص الثواب ، وايقاع النية . وكذا لو فعل الغسلات المسنونة على غير هيئة الغسلات الواجبة ، فإنه خالف المستحب . ولو اعتقد وجوب الغسلة الثانية مع الإسباغ بالأولى ، فإنه يخطئ ، وفي تحريم الفعل الوجهان ، ويتفرع المسح بماء هذه الغسلات . الثالثة : يجوز التثنية في بعض الأعضاء دون البعض ، لاستحباب أصلها . ولو قل الماء استأثر الوجه ، ثم اليمنى . ولو لم يمكن الجمع بين استعمال الماء في المقدمات واستعماله في الغسلات ، ففي تقديم أيهما وجهان ، مأخذهما : اختصاص المقدمات بالأولية المقتضية للأهمية وأبلغية النظافة بها ، وأن المقصود بالذات أولى من الوسيلة إليه . الرابعة : لو شك في عدد الغسلات السابقة بنى على الأقل ، لأنه المتيقن .
--> ( 1 ) التهذيب 1 : 353 ح 1049 . ( 2 ) المبسوط 1 : 20 .